بال ثينك تنظم لقاء حواريًا مع ممثلي الاتحاد الاوروبي مع شباب أكاديمية الديمقراطية والمواطنة.

  • 42

استمرارًا لجهودها الدؤوبة في رفع الوعي الشباب وكسر الحصار المعرفي والعزلة الثقافية عنهم، عقدت مؤسسة “بال ثينك للدراسات الاستراتيجية” لقاءًا حواريًا مع ممثلي مكتب  الاتحاد الأوروبي في القدس وذلك ضمن أنشطة وفعاليات مشروع “أكاديمية بال ثينك للديمقراطية وحوق الانسان” الذي تنظمه بال ثينك بالشراكة مع معهد العلاقات الخارجية الألماني.

وحضر اللقاء نائبة رئيس وفد الاتحاد الأوروبي، “ماريا فيلاسكو”، ومسؤولة الشؤون السياسية في الوفد، “إنغريد بوهلين”، وعدد كبير من الشباب من كلا الجنسين من أعضاء أكاديمية بال ثينك للدمقراطية وحقوق الإنسان.  وافتتح اللقاء مدير بال ثينك، عمر شعبان أسماعيل ، مرحبًا بالحضور، ثم تحدث عن دور بال ثينك في مساعدة الشباب في لقاء صنّاع القرار الفاعلين، لتمكينهم من التفكير خارج الصندوق لتأهيلهم ليكونوا قادة المستقبل.

وتحدث شعبان عن مشروع الأكاديمية ودوره في تكريس قيم الديمقراطية وحقوق الانسان في المجتمع الفلسطيني من خلال ورشات العمل واللقاءات التواصلية وكتابة الأوراق البحثية ومناقشات الكتب والأفلام.

وقال إن أعضاء الأكاديمية لم يتمكنوا من السفر طوال حياتهم، ولذلك تحاول بال ثينك أن توصلهم بالعالم الخارجي من خلال عقد لقاءات تجمعهم بشخصيات دبلوماسية دولية.

من جانبها، عبرت نائبة رئيس وفد الاتحاد الأوروبي، ماريا فيلاسكو، عن سعادتها لمقابلة هذه الثلة من الشباب لأنهم مستقبل قطاع غزة.

وتحدثت فيلاسكو عن نشأة الاتحاد الأوروبي كمشروع سلام بعد الحرب العالمية الثانية، حيث بدأ باتفاق للتبادل التجاري في الفحم والصلب بين ستة دول، ثم أخذ بالتوسع إلى دول أخرى، مع التركيز على تعزيز التبادل التجاري بين الدول الأعضاء التي يصل الآن عددها إلى ٢٧ دولة.

وأشارت أن المشترك بين جميع دول الاتحاد الأوروبي هو الديمقراطية وسيادة القانون حيث يقوم الاتحاد على مبادئ حقوق الانسان وميثاق الأمم المتحدة.

وأضافت أن هناك ممثلين لـ ٢٢ عضو من الاتحاد الأوروبي في القدس ورام الله، وذلك في إطار سعي دول الاتحاد الأوروبي لتكوين سياسة فعّالة في الأراضي الفلسطينية بالتركيز على قضايا حقوق الانسان والديمقراطية وسيادة القانون والمساواة بين الجنسين.

ولفتت إلى أن العالم يعيش فترة صعبة حاليًا، حيث يتم تقويض النظام العالمي والقيم العالمية، وبات الهم الأكبر هو ليس وإيجاد طرق أقوى لتعزيز حقوق الإنسان، بل الدفاع عما وصل إليه العالم بالفعل من اتفاقيات حقوق إنسان.

من جانبهم، شكر الحضور أعضاء الوفد على الحديث إليهم، وعبروا عن هموم وتطلعات الشباب الفلسطيني في تحقيق الديمقراطية والمشاركة السياسية والمجتمعية، خصوصًا في ظل التحديات التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على سكان قطاع غزة، بما في ذلك القيود المفروضة على حركة الحركة والتنقل والسفر.

وناقش الحضور عدة قضايا، على رأسها التغير في مواقف وتوجهات دول أوروبا منذ الحرب الأوكرانية، والدروس المستفادة منها، ومستقبل الصراع في أوكرانيا، وحاجة أوكرانيا للدعم بعد انتهاء الحرب.

وتحدث الحضور عن موقف الاتحاد الأوروبي من الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة وحل الدولتين، حيث أكد أعضاء الوفد على الإجماع الأوروبي على حل الدولتين وتقديم الدعم للفلسطينيين من أجل بناء مؤسسات الدولة والبنى التحتية إلى أن تحصل فلسطين على استقلاليتها، لأنه ذلك هو أساس التنمية.

وناقش الحضور الدور الذي تلعبه أوروبا في فلسطين مقارنة بالدور الذي تلعبه في أوكرانيا، حيث أشار أعضاء الوفد إلى موقف الاتحاد الأوروبي المتمثل في رفض الاحتلال وعدم قانونية المستوطنات الإسرائيلية على أراضي الضفة الغربية.

وعند سؤال الحضور عن احتمالية أن يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على إسرائيل على غرار العقوبات على روسيا، أشار أعضاء الوفد أن ذلك غير مطروح حاليًا أو على المدى القريب على الأقل.

وتناول النقاش أيضًا المشاريع والمبادرات التي يقوم بها الاتحاد الأوربي لتمكين الشباب والمرأة ودعم الصحة العقلية لسكان قطاع غزة، ومدى موائمة المشاريع الأوروبية التنموية مع أهداف التنمية المستدامة لعام ٢٠٣٠.

وتطرق الحوار إلى الدعم الأوروبي للسلطة الفلسطينية بعد تم إيقافه ثم إعادة تجديده خلال منتصف العام الجاري، وطالب الحضور الاتحاد الأوروبي بالضغط على الأطراف المختلفة لإجراء الانتخابات وربط الدعم بملف الانتخابات.