ملتقى الديمقراطية والحوار يعقد جلسة لمناقشة كتاب “هل يستطيع غير الأوروبي التفكير”

  • 53

ضمن جهودها المستمرة في العمل على تثقيف ورفع وعي الشباب، عقدت بال ثينك للدراسات الاستراتيجية اليوم الخميس جلسة مناقشة لكتاب “هل يستطيع غير الأوروبي التفكير” للكاتب الإيراني حميد دباشي، ضمن أنشطة مشروع “أكاديمية بال ثينك للديمقراطية وحقوق الإنسان”، الذي تنفذه المؤسسة بالشراكة مع معهد العلاقات الخارجية الألماني.
وأدارت الجلسة، التي حضرها قرابة40 من أعضاء ملتقى الديمقراطية وحقوق الإنسان، عضوة الملتقى آية عاشور، حيث افتتحت الجلسة بالترحيب بالمشاركين، وأشارت أن هذه الجلسة هي جزء من سلسلة من الجلسات واللقاءات والورش التي تنفذها بال ثينك من أجل رفع وعي الشباب حول القضايا المعاصرة.
من جانبه، قال مدير بال ثينك، عمر شعبان، خلال الجلسة في كلمة ترحيبية إن مؤسسته لديها “إيمان قوي بالشباب، ولذلك تعمل من خلال هذه اللقاءات وغيرها على رفع وعيهم لتمكينهم من ممارسة دورهم في تنمية ونهضة المجتمع”.
وقدم النصف الأول من الكتاب عضوة الملتقى نور نصّار، حيث قالت إن الكتاب يحمل نفس عنوان مقالة نشرها الكاتب على موقع الجزيرة عام 2013 ولاقت رواجًا غير مسبوق، ويجمع الكاتب في هذا الكتاب مجموعة من المقالات والمداخلات التي تتقاطع مع الواقع السياسيّ الذي شهدته المنطقة العربيّة، وقالت إن الكتاب يعتمد بشكل كبير على التفكير النقدي.
وتحدثت نصار عن عما أشار إليه الكاتب مما تعاني منه أوروبا من نزعة مركزية، حيث تتعامل باستعلاء مع باقي الدول “الضلالية”، حيث تعتبرها بدون هدف وجودي، فيما تصف أوروبا نفسها بالذات العارفة، وباقي العالم موضوعٌ للمعرفة، ويصف الأوروبيون أنفسهم بأنهم المثقفون العالميون.
أما النصف الثاني من الكتاب فقد قدمه عضو الملتقى محمد مرتجى، حيث تحدث عن رؤية الكاتب للصراعات الداخلية التي تمر فيها المنطقة العربية، بالتأكيد على أهمية الاتحاد بين القوى المختلفة كالإسلاميين والعلمانيين والسنة والشيعة، حيث لفت الكاتب أن الصراع الداخلي يعزز فكرة الإسلاموفوبيا.
ولفت مرتجى إلى نظرة الكاتب إلى الربيع العربي على أنه انتفاضة فلسطينية ثالثة، حيث يمثل التمرد على الإمبريالية الغربية التي إسرائيل هي أداتها في المنطقة. وأشار مرتجى أن الكاتب ينتقد اعتقاد أوروبا بأن الرأسمالية لا يمكن أن تنجح عند غير الغرب، لأنهم هم الوحيدون القادرون على التفكير.
وخلال فقرة النقاش، تطرق الجمهور لعدة قضايا ذات صلة بالمحاور التي ناقشها الكتاب، وعلى رأسها دور المفكر الفلسطيني إدوارد سعيد في الدفاع عن الشرق في إبراز صورته الحقيقية، بالإضافة إلى حال أوروبا قبل عصر النهضة، حيث حاربت الكنيسة جميع أنواع العلم والفلسفة، واتفق الحضور على أهمية التحرر من الاستعمار العقلي من خلال الفكر، والكتابة، والإنتاج المعرفي والعلمي.