أكاديمية بال ثينك تعقد لقاءً حواريًا بعنوان “قانون الأحوال الشخصية بين الحقوق والواجبات”

  • 67

في إطار السعي المستمر لبال ثينك في خلق حوار شبابي مستمر ومعمق حول القضايا والمواضيع ذات العلاقة بقضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان، عقدت بال ثينك للدراسات الاستراتيجية لقاءً حواريًا بعنوان “قانون الأحوال الشخصية بين الحقوق والواجبات”، في مدينة النصيرات، وبحضور عدد كبير من طلبة الجامعات والخريجين الجدد من كلا الجنسين.

ويأتي ذلك ضمن أنشطة وفعاليات مشروع “أكاديمية بال ثينك للديمقراطية وحقوق الإنسان”، والذي تنفذه بال ثينك بالشراكة مع معهد العلاقات الخارجية (IFA) الألماني.

وافتتح اللقاء المحامي في بال ثينك بلال النجار، والذي بدوره رحب بالحضور، مؤكدًا على أن بال ثينك تسعى بشكل مستمر إلى الوصول إلى جميع فئات المجتمع خاصة الشباب من مختلف مناطق ومحافظات قطاع غزة، وذلك من خلال سلسلة من الأنشطة التوعوية والبحثية في قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان.

وذكر النجار أن منظومة قوانين الأحوال الشخصية هي القواعد الأساسية لأي علاقة أسرية، ما يوجب على الجميع، خاصة فئة الشباب لمقبلين على الزواج، الاطلاع على منظومة الحقوق والواجبات الواردة في قوانين الأحوال الشخصية.

بدوره تحدث المحامي زكريا أبو مليح حول الخطبة، التي عرفها قانون الأحوال الشخصية بأنها “وعد بالزواج”، مؤكدًا أن الخطبة لا يرتب عليها أي حقوق أو واجبات بموجب قانون الأحوال الشخصية، وأنه يمكن إنهاء هذه الخطبة من قبل أحد الطرفين دون اللجوء إلى المحكمة، كما أوضح أن فترة الخطبة يجب يتعرف الخاطبين على بعضهما خلالها، ليقررا بعد ذلك الزواج أو إنهاء الخطبة.

كما وذكر أنه فور التوجه إلى المحكمة الشرعية وعقد الزواج تصبح هناك حقوق وواجبات على كلا الزوجين، موضحًا أن المجتمع يخلط خلطًا واضحًا بين مفهومي الخطبة والزواج.

وبين أبو مليح أنه بمجرد عقد القران يصبح المهر المعجل حقًا للزوجة ويجب على الزوج دفعه دون تأخير، وذكر أن المهر ينقسم إلى ثلاثة أقسام، مهر معجل، ومهر لحين الطلب (“عفش البيت”)، ومهر مؤجل تستحقه الزوجة عند الطلاق أو وفاة زوجها.

وأضح أن النفقة هي واجب على الزوج وحق للزوجة، فإذا قصّر الزوج فيها يمكن للزوجة أن تلجأ للمحكمة الشرعية لإجبار الزوج على دفعها، كما يمكن للزوجة أن تطلب النفقة من زوجها لأبنائها الحاضنة لهم.

كما وشرح أبو مليح أنواع الطلاق الثلاثة، وهم الطلاق الرجعي، والطلاق البائن بينونة صغرى، والطلاق البائن بينونة كبرى، مبينًا الحقوق والواجبات في كل حالة من الحالات الثلاث.

وذكر الحضور خلال الجلسة الحوارية، أن معظم المشاكل الزوجية التي تنتهي بالطلاق هي غالبًا نتيجة قلة وعي الزوجين بالحقوق والواجبات الواردة في قانون الأحوال الشخصية، لذلك لا بد من العمل على نشر الوعي بين المقبلين على الزواج من أجل الحد من ارتفاع نسب الطلاق.

في المقابل، أكد الحضور أن منظومة قانون الأحوال الشخصية قد مضى عليها سنين طويلة وهي بحاجة إلى التعديل والتغيير لتتناسب مع تطورات العصر الحديث.

وشهد اللقاء مجموعة من الأنشطة التفاعلية والأسئلة والنقاشات بين الحضور والميسّر.