بال ثينك تعقد اللقاء الحواري الرابع بعنوان “حقوق الشباب في ظل منظومة القوانين الفلسطينية”

  • 109

مواصلة لحالة النقاش والحوار التي تتبناها بال ثينك حول قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان ذات العلاقة بقضايا الشباب الفلسطيني؛ نفذت بال ثينك للدراسات الإستراتيجية الجلسة الحوارية الرابعة بعنوان “حقوق الشباب في ظل منظومة القوانين الفلسطينية”، بحضور عدد من الشباب والخريجين الجدد من كلا الجنسين بمحافظة رفح، وذلك ضمن أنشطة وفعاليات مشروع أكاديمية بال ثينك للديمقراطية وحقوق الإنسان، والذي تنفذه بال ثينك للدراسات الاستراتيجية بالشراكة مع مؤسسة (IFA) الألمانية.

وافتتح اللقاء محامي بال ثينك، بلال النجار، مرحباً بالحضور ومعرفاً ببال ثينك، وموضحاً أن بال ثينك تُولي اهتمام أساسي بفئة الشباب وتسعى بشكل مستمر إلى رفع الوعي لديهم وتطوير مهاراتهم وقدراتهم في مختلف المجالات، وذلك من خلال سلسلة البرامج والمشاريع والأنشطة التي تنفذها بال ثينك على مستوى جميع الأراضي الفلسطينية.

بدوره أدار اللقاء المحامي والناشط الحقوقي “يحيى محارب”، والذي افتتح النقاش بالتعريف بحقوق الإنسان وبيان أجيالها ومراحلها وأقسامها، وذكر أن حقوق الإنسان غير قابلة للتجزئة، سواء أكانت حقوقاً مدنية، أو سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية، فهي جميعاً حقوق متأصلة في كرامة كل كائن إنساني. وتبعاً لذلك، فإنها جميعاً تتمتع بوضع متساوٍ كحقوق، وليس ثمة شيء يدعى حقاً صغيراً، وليس ثمة تراتبية في حقوق الإنسان.

كما وبين أن الشباب يواجهون تمييزًا وحواجز تعيق تمتعهم بحقوقهم بحكم سنهم، ما يحد من طاقاتهم الكامنة، وبالتالي تنطوي حقوق الإنسان للشباب على تمتّع الشباب تمتّعا كاملا بالحقوق والحريات الأساسية.

وذكر الحضور أن الشباب يواجهون، بمن فيهم ذوي الإعاقة، تحديات إضافية بسبب حالتهم المحددة، وأن السن يشكل إحدى الخصائص التي غالبًا ما تتداخل مع التمييز القائم على عوامل أخرى وتؤدي إلى تفاقمه وتعدد أشكاله، وبالتالي تمنع الكثير من الشباب من التمتع بفرص متكافئة ومساواة فعلية.

وبين الحضور أن حقوق الشباب الفلسطيني خاصة في قطاع غزة مغيبة ومنتهكة باستمرار في ظل غياب رقابة المجلس التشريعي على تطبيق القوانين التي تضمن ولو شيء بسيط من حقوق الشباب.

وأضاف الحضور أن من العوامل الأساسية التي أدت إلى هجرة الشباب وعزوفهم عن المشاركة السياسية وسعيهم نحو الخلاص الفردي هو غياب الانتخابات الفلسطينية، خاصة وأن هناك جيل كامل من الشباب لم يمارس العملية الانتخابية ولو لمرة واحدة خلال حياته، وهذا يؤثر بشكل أساسي على الشباب ويضعف انتمائهم للقضايا الوطنية والحقوقية.

كما وذكروا أن هناك حاجة ملحة لإجراء انتخابات فلسطينية شاملة تضمن وصول الطاقات الشبابية لمناطق صنع القرار، وأضافوا أنه لا بد من إجراء مراجعة تشريعية شاملة لجميع القوانين والتشريعات الفلسطينية ومواءمتها مع المعايير الدولية التي ضمنت حقوق الشباب والأشخاص ذوي الإعاقة في كافة المستويات.

وأكد الحضور في نهاية اللقاء أنه لا بد من الاستمرار في خلق مساحات حوارية يشارك فيها الشباب بحضور صناع القرار من أجل إيصال صوت الشباب والمساهمة في إحداث تغييرات تدريجية تؤثر بشكل إيجابي على حقوق الشباب.