ملتقى الديمقراطية والحوار يعقد ورشة لمناقشة ورقة بحثية حول “تأثيرات التحولات السياسية للأحزاب الفلسطينية على المصالحة والديمقراطية”

  • 74

ضمن جهودها الحثيثة في رفع الوعي الشباب حول الديمقراطية والقضايا السياسية الملحة على الساحة الفلسطينية، عقدت بال ثينك للدراسات الاستراتيجية ورشة حوارية لمناقشة ورقة بحثية أعدها أحد أعضاء ملتقى الديمقراطية والحوار الشبابي، وذلك ضمن أنشطة وفعاليات مشروع “أكاديمية بال ثينك للديمقراطية وحقوق الإنسان”، الذي تنفذه المؤسسة بالشراكة مع معهد العلاقات الخارجية الألماني. وافتتح اللقاء المحامي في بال ثينك بلال النجار مرحبًا بالحضور، وقال إن هذه الورشة تأتي ضمن سلسة من اللقاءات التي تنظمها بال ثينك لمناقشة أوراق بحثية من إعداد أعضاء الملتقى، وذلك ضمن سياستها الهادفة لرفع وعي الشباب وإشراكهم في الإنتاج المعرفي فيما يتعلق بالقضايا الراهنة. وتحدث النجار عن الأنشطة التي تنفذها بال ثينك بهدف اكساب الشباب مهارات تشتد الحاجة إليها في ظل قصور المناهج الدراسية في الجامعات، وأضاف أن الورقة التي بين يدينا هي ذات أهمية كبيرة لأنها تدمج بين قضية المصالحة ومفهوم الديمقراطية. من جانبه، قال معد الورقة، أسامة نعيم، إن ورقته تناقش التحولات الديمقراطية في المجتمع الفلسطيني منذ نشأة السلطة الفلسطينية، والمنافسة الانتخابية بين القوى السياسية، وتأثيراتها المباشرة على وقوع الانقسام الفلسطيني، ومن ثم المساعي الحزبية لتحقيق المصالحة منذ عام 2007 وحتى عام 2022. وأشار أنه لا توجد ديمقراطية في أي بلد دون وجود أحزاب ســــــيـاسـية قوية وفاعلة بالمعنى الحقيقي، حيث إن وجود الأحزاب السياسية يعبر عن عملية الاندماج في نظام دستوري كامل. وأكد أن الفلسطينيين ما زالوا يعيشون واقعًا سياسيًا عشوائيًا وغير منظم بعد فوز حركة حماس بالانتخابات عام 2006، خصـوصًـا بعد التصادم المنهجي والأيديولوجي مع حركة فتح، الأمر الذي يخلق تساؤلًا جديًا حول مستقبل السـياسـة الفلسطينية في ظل عشوائية المشهد، وغياب الوحدة الوطنية. وقال إن استمرار عرقلة مساعي المصالحة الفلسطينية سيغير العديد من المفاهيم المتأصلة داخل الشعب الفلسطيني؛ فتعريف القضية الفلسطينية آخذ بالتغير المستمر، وهو مؤشر خطير على مستقبل سياسي هزيل لا يرقى للطموحات الوطنية التي كانت قبل عام 2007. وأوصت الورقة بالضغط الشعبي المستمر لعقد الانتخابات الفلسطينية، وتشكيل تحالف شبابي ونسوي حقيقي يضم الشباب من جميع الأحزاب السياسية، ليكون نواة للوحدة الوطنية بعيدًا عن المصالح الحزبية. بدورهم، ناقش الحضور عدة قضايا، من ضمنها الأسباب التي منعت إجراء الانتخابات، والعقبات التي يضعها الاحتلال أمام إتمام المصالحة، وأهمية احترام نتائج الانتخابات في حال إجرائها، وأهمية اتفاق المصالحة الأخير في الجزائر. وتحدث كذلك الحضور عن خطورة الانقسام الجغرافي بين شقي الوطن، وعدم وجود رواية موحدة للفلسطينيين – وهو أحد آثار الانقسام – وحالة فقدان الأمل شعبيًا بتحقيق المصالحة. وأشار الحضور إلى سياسة قمع الأصوات وتكميم الأفواه التي يمارسها طرفا الانقسام، وضرورة خلق توازن بين الحزبية والوطنية، حيث إن التعددية الحزبية هي أحد أهم أركان الديمقراطية، ولكن يجب في نفس الوقت عدم تغليب المصالح الحزبية على المصالح الوطنية.