ضمن أنشطة أكاديمية بال ثينك للديمقراطية وحقوق الإنسان.. بال ثينك تعقد لقاءً حواريًا بعنوان “القانون الدولي لحقوق الإنسان وأهمية نشره وتعزيزه في أوساط الشباب”

  • 185

عقدت بال ثينك للدراسات الاستراتيجية جلسة نقاشية بعنوان “القانون الدولي لحقوق الإنسان وأهمية نشره وتعزيزه في أوساط الشباب”، بحضور عدد من الشباب من كلا الجنسين، بالتعاون مع “هيئة فلسطين العربية للإغاثة والتنمية الأهلية”، ضمن مشروع أكاديمية بال ثينك للديمقراطية وحقوق الإنسان، الذي تنفذه بال ثينك بالشراكة مع معهد العلاقات الخارجية (IFA) الألماني.

ويأتي اللقاء الذي أدارته د. سامية الغصين، الأستاذة المساعدة القانون الدولي العام في جامعة الأزهر، ضمن سلسة اللقاءات والجلسات الحوارية التي تنفذها بال ثينك في مختلف مناطق قطاع غزة.

وافتتحت الغصين اللقاء بالترحيب بالحضور والتأكيد على أهمية نشر ثقافة حقوق الإنسان لأنها تعزز احترام الكرامة الإنسانية والمسؤولية الاجتماعية والأخلاقية، وتدعو الأشخاص للاحترام المتبادل والمساعدة الجماعية والتأقلم مع حاجات بعضهم البعض للتوصل بصورة حرة إلى صياغات مناسبة ومتجددة تضمن توازن المصالح والعمل المشترك من أجل الخير العام، دون حاجة إلى فرض سلطان العنف المنظم أو العشوائي الذي يصادر حريات الناس جميعًا.

وأجابت الغصين على سؤال “من يحمي حقوق الإنسان؟” بقولها إن لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد أُنشئت في عام 1946 لتحبك النسيج القانوني الدولي الذي يحمي حقوقنا وحرياتنا الأساسية، مضيفةً أن اللجنة، المؤلفة من دول أعضاء عددها 53 دولة، اتسع نطاق صلاحياتها مع مرور الوقت لتتمكن من التصدي لجميع المشاكل المتعلقة بحقوق الإنسان ووضع معايير لتنظيم سلوك الدول.

وأضافت أن اللجنة تعمل بمثابة محفل دولي، تُعرب من خلاله البلدان، كبيرها وصغيرها، والمجموعات غير الحكومية والمدافعون عن حقوق الإنسان من جميع أنحاء العالم عن شواغلهم.

وأوضحت الغصين أن حقوق الإنسان هي ضمانات قانونية تحمي الأفراد والجماعات من كل فعل أو امتناع يشكل تدخلاً في حرياتهم الأساسية واستحقاقاتهم وكرامتهم الإنسانية، وأن حقوق الإنسان متأصلة في البشر كافة وأن أساسها احترام كرامة كل شخص وقيمته، كما بينت مكونات وأقسام حقوق الإنسان وخصائصها وأجيالها.

وأشارت الغصين أن القانون الدولي لحقوق الإنسان يرسي التزامات تتقيد الدول باحترامها، من خلال التصرف بطرق معينة أو الامتناع عن أفعال معينة، من أجل تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية للأفراد أو الجماعات، مضيفةً أن وضع مجموعة شاملة من قوانين حقوق الإنسان واحدة من أهم انجازات الأمم المتحدة.

من جانبهم، أكد الحضور على ضرورة موائمة منظومة القوانين الفلسطينية لتتفق مع المعاهدات والمواثيق الدولية التي انضمت لها فلسطين مؤخرًا، خاصة تلك النصوص القانونية ذات العلاقة بحقوق النساء، في ظل ما تعانيه النساء في المجتمع الفلسطيني من أشكال وأنواع مختلفة من العنف ومن عدة اتجاهات.

وتحدث الحضور عن حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية التي تُنتهك بشكل شبه يومي في ظل بيئة تحارب وتقيد حرية الرأي التعبير سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو على أرض الواقع، وهذا الأمر يعتبر من افرازات الانقسام السياسي الفلسطيني.

وفي نهاية اللقاء، أكد الحضور على ضرورة نشر وتعزز ثقافة حقوق الإنسان على كل المستويات لتصبح نهج حياة وسلوك يومي للأفراد.